المحقق البحراني

115

الكشكول

مجيء فاطمة عليها السلام في الجنة كتاب كشف الغمة : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لفاطمة عليها السّلام وقفة على باب جهنم ، فإذا كان يوم القيامة كتب بين عيني كل رجل مؤمن أو كان كافرا فيؤمن بمحب قد كثرت ذنوبه إلى النار فتقرأ فاطمة عليها السّلام بين عينيه محبا فتقول : الهي وسيدي سميتني فاطمة وفطمت بي من تولاني وتولى ذريتي من النار ووعدك الحق وأنت لا تخلف الميعاد . فيقول اللّه عزّ وجل : صدقت يا فاطمة إني سميتك فاطمة وفطمت بك من أحبك وأحب ذريتك وتولاهم من النار ووعدي الحق وأنا لا أخلف الميعاد ، وإنما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفعك فتبين لملائكتي وأنبيائي ورسلي وأهل الموقف موقعك مني ومكانك عندي ، فمن قرأت بين عينيه مؤمنا أو محبا فخذي بيده فأدخليه الجنة . ومن الكتاب المذكور : حكى لي السيد تاج الدين محمد بن النصر بن الصلايا الحسيني العلوي سقى اللّه ثراه وعن أحسن أفعاله الكريمة جزاه : أن بعض الوعاظ ذكر فاطمة عليها السّلام ومزاياها وكون اللّه تعالى وهبها من كل فضيلة مزاياها وصفاياها وذكر بعلها وأباها واستخفه الطرب فأنشد : خجلا من نور بهجتها * تتوارى الشمس بالشفق وحياء من شمائلها * يتغطى الغصن بالورق فشق كثير من الناس ثيابهم وأوجب وصفها بكاءهم وانتحابهم . ومنه أيضا : قال بعد نقل جملة من الأخبار المشتملة على زفاف فاطمة عليها السّلام وإن أسماء بنت عميس كانت حاضرة ذلك ما صورته : قال علي بن عيسى : قد تظاهرت الروايات كما ترى أن أسماء بنت عميس حضرت زفاف فاطمة عليها السّلام وفعلت ، وأسماء كانت مهاجرة بأرض الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب عليه السّلام ولم تعد هي ولا زوجها إلا يوم فتح خيبر وذلك من سنة ست من الهجرة ، ولم تشهد الزفاف لأنه كان في ذي الحجة سنة اثنتين ، والتي شهدت الزفاف سلمى بنت عميس أختها ، وهي زوجة حمزة بن عبد المطلب ، ولعل الأخبار عنها وكانت أسماء أشهر من أختها عند الرواة فرووا عنها أو سها راو واحد فتبعوه . ثم ذكر جملة من الأخبار المذكورة وقال : في ذيل منها قد اشتمل على ذكر